بواسطة compucastle

مهنتي مهندس شبكات وهوايتي برمجة المواقع

عن الصفحة
عدد الزيارات للصفحة 67

موقع الغواص

اجمع كل ما تحب وتعرف في مكان واحد

شارك الاخرين خبراتك ومعارفك

الرئيسية >>ثقافة ومجتمع >> تاريخ >> تاريخ مصر

هل علم عبدالناصر بموعد حرب 1967 قبل حدوثها ؟؟

هو سؤال حير الكثيرين - نحاول الاجابة عليه هل علم عبدالناصر بموعد حرب 1967 قبل حدوثها ؟؟



مراد غالب يوضح الحقيقة

مراد غالب وزير الخارجية السابق والسفير في الاتحاد السوفيتي يوضح حقيقة ابلاغه لعبدالناصر بموعد الحرب -

وذلك في حواره في برنامج شاهد على العصر على قناة الجزيرة

يمكن ان نتابع الفيديو من الدقيقة 43 ومعلومات غاية في الاهمية في نهاية الموضوع 
وهذا نص الحوار
أخبار عن تاريخ خمسة يونيو
أحمد منصور: في نقطة خطيرة جدا تتعلق بك أنت أيضا، أنك ذكرت أنك أحد الذين أبلغوا جمال عبد الناصر أن الحرب ستقع يقينا في الخامس من يونيو.
مراد غالب: آه.
أحمد منصور: إزاي؟
مراد غالب: شوف دي بقى، السفير الأميركي في موسكو.
أحمد منصور: كان اسمه إيه؟
مراد غالب: حأقول لك حالا دلوقت.. كانت مراته ست لطيفة قوي اسمها جين، طبعا حتقول لي أنت عارف اسم مراته..
أحمد منصور: أنت مش مخلي طبعا. (ضحك) أحمد منصور: بس أولاده لسه..
مراد غالب: فطبعا، أنا كنت عازم مجموعة من السفراء..
أحمد منصور: هو السفير الأميركي زوج جين..
مراد غالب: آه، لا ما أنا حأجيب لك اسمه.
أحمد منصور: أنا عارف. (ضحك)
مراد غالب: بس جين كانت شخصية برضه.
أحمد منصور: أكيد طبعا.
مراد غالب: أوه شخصية مهولة، وكانت مصاحبة خروتشوف ومصاحبة كل القيادة. الغرض، أنا حأفتكر لك اسمه لأنه كان صديقي جدا كمان. فأنا كنت عازم مجموعة من السفراء يوم الاثنين 5 يونيو، فجاء السفير الأميركي وقال لي مراد أنت عازمني يوم الاثنين، قلت له آه، قال لي طيب، ما تزعلش أنا غالبا مش حآجي يوم الاثنين. قلت له ليه؟ قال لي ستحدث أحداث ستمنعني من أن أكون موجود يوم الاثنين.
أحمد منصور: ستحدث أحداث ستمنعني من أن أكون.. كلام دقيق جدا جدا جدا
مراد غالب: جدا. وكلام يعني موارب يعني .
أحمد منصور: طبعا
مراد غالب: رحت باعت ده. قلت أنا أظن أنه حيحصل أحداث عندنا فيها كذا..
أحمد منصور: كان في إنذار قبل كده؟
مراد غالب: ده لويلن طومبسون، اسم السفير
أحمد منصور: لويلن طومبسون. عبد الناصر وصله المعلومة دي؟
مراد غالب: آه طبعا.
أحمد منصور: وتأكدت أنها وصلته.
مراد غالب: أمال.
أحمد منصور: قبل خمسة يونيو بكام يوم؟
مراد غالب: قبل خمسة يونيو يمكن بثلاثة أيام كده.
أحمد منصور: يعني نقدر نقول اثنين يونيو، أول يونيو.
مراد غالب: ممكن، أول يونيو، آه ممكن تقول اثنين يونيو أول يونيو بتاع حاجة زي كده.
أحمد منصور: كانت إشارة مهمة جدا. في معلومات كثيرة جدا بتقول أنه في آخرون أيضا أبلغوا عبد الناصر بهذا، أن يوم خمسة يونيو يوم...
مراد غالب: اليوغسلاف.
أحمد منصور: اليوغسلاف، تيتو؟
مراد غالب: آه تيتو.
أحمد منصور: معلوماتهم دي جابوها منين؟
مراد غالب: لا دي بقى شغلانة تيتو دي بقى.
أحمد منصور: لكن فعلا بلغوا.
مراد غالب: آه طبعا، يعني من يوغسلافيا، أنا ما أعرفش إذا كان تيتو هو شخصيا ولا لا.
أحمد منصور: لكن دي حاجة خطيرة، الآن قبل خمسة يونيو هناك معلومات من أكثر من مصدر إلى القيادة المصرية أن المعركة ستقع في الخامس من يونيو.
مراد غالب: وهو نفسه قال هذا الكلام، جمال عبد الناصر.
أحمد منصور: عبد اللطيف البغدادي قايل معلومة غريبة جدا في مذكراته، عبد اللطيف كان يكتب يوميات وأنا أرجو من كل مصري يريد أن يعرف تفاصيل كثيرة عن تلك الفترة أن يرجع إليها. يقول، إن حسن إبراهيم اللي هو عضو مجلس قيادة الثورة..
مراد غالب: أنا عارفه هو كان صديقي، وكلهم أصدقائي كانوا.
أحمد منصور: طبعا عبد الناصر في تلك الفترة كان معظم أعضاء مجلس قيادة الثورة، سبعة منهم، كانوا أبعدوا أو محددة إقامتهم.. مراد غالب: بس كان صديق قوي لحسن إبراهيم..
أحمد منصور: كان صديق لحسن إبراهيم. حسن إبراهيم اتصل على عبد الناصر في ثلاثة يونيو وأبلغه وسأله عن الاستعدادات والحرب وكذا فعبد الناصر أبلغ حسن إبراهيم أن الحرب لن تقوم قبل سبعة أسابيع. هل عبد الناصر كان في غيبوبة؟
مراد غالب: مع أن الكلام اللي قيل أنه راح القوات المسلحة وعمل اجتماع هناك وقال لهم الحرب حتقوم يوم الاثنين خمسة يونيو.
أحمد منصور: صلاح نصر يقول في مذكراته أيضا، رئيس المخابرات المصرية صلاح نصر، إن تقديرات عبد الناصر للموقف كانت خاطئة.
مراد غالب: قاصرة.
أحمد منصور: خاطئة، أو قاصرة.
مراد غالب: لا، هو طبعا، يعني خلينا نتكلم بصراحة.
أحمد منصور: قل، ما إحنا بصراحة من الأول أمال إحنا في حاجة مش بصراحة؟ إذا في حاجة مش بصراحة قل لي نرجع لها نجيبها من أول بصراحة.
مراد غالب: لا، أنا بقول لك وبتكلم بمنتهى الصراحة، أظن باين يعني واضح إلى ما أستطيعه يعني. بدون شك أن جمال عبد الناصر كان مبعدا من القوات المسلحة، كان بعيدا عن القوات المسلحة.
أحمد منصور: والأولانية لا ليه؟
مراد غالب: لا يعني هو مبعد أو بعيدا.
أحمد منصور: لا، دي تختلف.
مراد غالب: يختلف طبعا، مبعدا يعني Intentional يعني وده صحيح هو مبعد أكثر منه بعيدا، هو كان مبعدا عن القوات المسلحة.
أحمد منصور: لكن في حاجة غريبة جدا البغدادي ذكرها أيضا في الجزء الثاني من مذكراته صفحة 275، يقول أنه رغم الخلافات بينه وبين عبد الناصر ذهب هو وكمال الدين حسين وحسن إبراهيم والتقوا مع عبد الناصر في 29 يونيو وعبد الناصر أخبرهم نقلا عن شمس بدران أن السوفيات سيدخلون الحرب إلى جوار المصريين إذا قامت المعركة.
مراد غالب: هذا كلام أنا ما أعرفش الحقيقة لكن ما دام البغدادي قال هذا الكلام..
أحمد منصور: ما هو ده الكلام الذي نزل شمس بدران قاله، شمس بدران، الآن الكل كان بيعلق على شمس بدران وعبد الحكيم عامر بيقول إن شمس بدران بيقول السوفيات حيدخلوا المعركة.
مراد غالب: بتاتا.
أحمد منصور: ده وهم القيادة المصرية كانت عايشة فيه؟
مراد غالب: آه بالضبط كده، لكن أنا كنت واثقا مش يعني، أنه يستحيل الاتحاد السوفياتي لا يريد هذه الحرب ولا يريد مواجهة مع أميركا وحالته الاقتصادية كانت تعبانه وكان مش عايز يخش في عمليات عسكرية ومواجهة خصوصا مع الولايات المتحدة الأميركية يعني.
أحمد منصور: البغدادي أيضا في يومياته، والبغدادي لأنه عضو مجلس قيادة ثورة وشخصية كانت لصيقة بعبد الناصر وكلامه دقيق جدا الكل كان يشيد بما كتبه. يقول، أعلن يوم الأحد الرابع من يونيو عن انضمام العراق إلى اتفاقية الدفاع المشترك وألقى جمال عبد الناصر خطابا أو كلمة قال فيها إننا ننتظر المعركة على أحر من الجمر. ووقعت المعركة ووقعت الكارثة، وبها أبدأ معك الحلقة القادمة.
مراد غالب: إحنا أخذنا بس الجمر.. مش أحر من الجمر، إحنا اللي أخذناه كان الجمر بس.
أحمد منصور: في الحلقة القادمة نشوف الجمر.
مراد غالب: إن شاء الله.
أحمد منصور: الجمر الذي لا زال يحرق العرب جميعا منذ 1967 إلى الآن.
مراد غالب: طبعا هو كده، دي بقى معك فيها.. معك في حاجات كثير يعني.
أحمد منصور: أيوه كده. شكرا معالي الوزير. كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الدكتور مراد غالب وزير الخارجية المصري الأسبق. في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته






هل أخطر ديجول عبدالناصر بموعد الضربة الإسرائيلية؟ بشهادة شمس بدران

هل أخطر ديجول عبدالناصر بموعد الضربة الإسرائيلية؟
بشهادة شمس بدران
المشير عامر طلب تنفيذ الخطة الهجومية في أي لحظة عبدالناصر يقول للطيارين في قاعدة أبوصوير: لن نحارب! أين كانت المظلة الجوية؟ ولماذا أقيم حفل أنشاص ليلة 4 يونيو؟ في قاعدة أبو صوير 26 مايو 67 الرئيس عبد الناصر مع الطيارين المصريين

تقرير يكتبه: محمد وجدي قنديل

فقد كان عبدالناصر يتلقي معلومات من مصادر مختلفة ولا يبلغ بها احدا ­ومنها معلومة توقع الضربة الأولي يوم الاثنين الخامس من يونيو بالتحديد­ ولذلك اكد علي التحذير من هذه الضربة في اجتماع القيادة يوم الجمعة الثاني من يونيو..

وقد تردد ­من ضمن اقوال الشهود­ أن السفيرعبدالمنعم النجار­ في باريس وقتها­ قد ابلغ الرئيس عبدالناصر بتحذير سري بناء علي اخطار من الرئيس شارل ديجول يقول فيه: أن اسرائيل ستقوم بالهجوم علي مصر في الساعة التاسعة والنصف صباح 5 يونيو اثناء قيام الطيارين المصريين بتناول إفطارهم! وهي معلومة غير مؤكدة. بدليل الاتصال الذي جري بين ديجول وعبد الناصر وأعطي تأكيدا له بأنه لن يبدأ الحرب! وبنظرة فاحصة علي تفاصيل اجتماع الجمعة 2 يونيو يتبين أن المحور الأساسي فيه ما دار بين الرئيس عبدالناصر وبين الفريق صدقي محمود قائد القوات الجوية..

وحسب شهادته امام لجنة كتابة التاريخ ­والمسجلة بالصوت­ والتي جرت يوم 14 يونيو 76­ وكذا ما قاله في حديث معي­ فإنه يروي: أن ماحدث لم يكن مؤتمرا في القيادة ­كما قيل­ وانما أنا طلبت المشير عبدالحكيم عامر في القيادة قبل المغرب بالتليفون وقال لي: ياصدقي.. اذا كنت فاضي تعالي لنا! وذهبت إليه وكان يصحبني من الذين يعملون معي الرائد طيار حسين عبدالناصر­ شقيق الرئيس­ ودخلت مكتب المشير وكان الجلوس حول مائدة، وكان الحاضرون الفريق انور القاضي رئيس هيئة العمليات واللواء علي عبد الخبير مدير الاركان بالقيادة العليا واللواء محمد احمد صادق مدير المخابرات الحربية وبعد فترة حضر شمس بدران وزير الحربية.. وكان الكلام عاديا وعاما عن أوضاع القوات المصرية في سيناء عبدالناصر في القيادة وفوجئنا بأن الرئيس عبدالناصر فتح الباب ودخل الغرفة ووقفنا جميعا وترك المشير عامر له مكانه وجلس الرئيس وبدأ يتكلم عن الاوضاع وبعد ذلك قال:والله انا بأشوف ان احتمال الحرب بقي كبير قوي.. وطرح سؤالا عن موقف القوات العراقية وهل وصلت الجبهة الاردنية أم لأ؟ فأجاب الفريق القاضي: أن القوات العراقية لم تصل وأمامها من 48 ساعة الي 72 ساعة حتي تأخذ مراكزها.. فقال الرئيس: والله لوفاتوا اليومين، ثلاثة دول بهدوء، موقفنا حيتحسن لما توصل القوات العراقية الي الاردن! ومضي قائلا: انا خايف ان الاسرائيليين يضربوا ضربة.. يضربوا لنا الزيتية مثلا­ وهي معامل البترول في السويس­ لحرماننا من الوقود.. ليه لأ؟ علشان كده أنا عاوز كل الخزانات الموجودة تكون مليانة بالكامل ويكون فيها احتياطي ­في كل البلد­ وعاوز تكثيف المدافع المضادة 'الرشاشة'.. فاوضحت ­والكلام لصدقي­ ان التكثيف سوف يكون علي حساب حاجة ثانية لأنه ليس عندي أي احتياطي.. ولكنني سأنفذ وسأكثف المدافع الرشاشة علي الزيتية..! تلقي الضربة الأولي وبعدها نظر الرئيس عبدالناصر ناحية الفريق صدقي وقال له: علي فكرة ياصدقي.. انا اتخذت قرار بأنك ما تضربش الضربة الأولي! ولأول مرة يعترض صدقي ويقول: قرار ايه اللي أخدته سيادتك ده..؟ فقال الرئيس بحسم: هو كده.. احنا مش هانضرب الضربة الأولي! وحاول صدقي أن يوضح معني القرار ودارت مناقشة بينه وبين الرئيس وقال: كوني اتلقي الضربة.. انها تشلني عن الحركة 'أو تعطلني'.. وقالها بالانجليزية! وبعدها التفت الرئيس عبدالناصر نحو المشير ثم قال: طيب ياصدقي.. تحب تضرب انت الضربة الأولي وبعد كده تحارب أمريكا واسرائيل؟ وسأله صدقي: هل سيادتك متأكد ان اسرائيل لو وجهت الضربة الأولي حاتكون وحدها برغم المعروف لنا من المخابرات؟ وكان جواب الرئيس: أيوه..! فقال صدقي: المسألة مش قادر أعقلها ولكن اذا كان كده يبقي أمري لله! وقال الرئيس عبدالناصر بانفعال: عموما الموضوع كله سياسي وسيتم حله سياسيا! ثم انصرف.. وطلب الفريق صدقي من المشير عامر ان يتخذ أوضاعا دفاعية وليس الأوضاع المحددة في الخطة 'فجر' الهجومية، فرفض المشير وطلب منه ان يكون جاهزا لتنفيذها في أي لحظة..! واتفق صدقي مع المشير علي أن اسرائيل يمكن أن تهاجم بطيران منخفض علي مطارات سيناء، ولذلك فإن طائرات سيناء ترجع آخر ضوء غرب القناة وتقوم مع أول ضوء وتأخذ اماكنها في سيناء وبالفعل تم تنفيذ ذلك! ويبدو أن عبدالناصر كان يتوقع أن تكون الحرب محدودة وعلي اهداف محددة­مثل الزيتية­ بدليل انه طلب من الفريق صدقي أنه يكثف الرشاشات المضادة للطائرات حولها بالاضافة الي ملء جميع خزانات البترول في العمق حتي لا يحدث شلل للمرافق ولحشود القوات المصرية في سيناء والمطارات، ولم يتوقع أن يكون هجوم اسرائيل شاملا بدليل قبوله بأن توجه اسرائيل الضربة الأولي، وبعدها تقوم مصر بالضربة المضادة وبذلك لا تتدخل امريكا في المعركة لان اسرائيل هي البادئة بالعدوان! الخطة فجر جاهزة والملاحظ أن المشير عامر لم يكن مقتنعا بتلقي الضربة الأولي من اسرائيل وامتصاصها بدليل انه طلب من الفريق صدقي ان يكون جاهزا لتنفيذ الخطة الهجومية 'فجر' في أي لحظة وان يبقي الطيران المصري مستعدا لتوجيه الضربة الأولي.. ولذلك تم وضع 'مظلة جوية' فوق المطارات والاهداف لمراقبة طلعات الطائرات الاسرائيلية والتصدي لها.. وكانت المخابرات قد ابلغت قيادة القوات الجوية في أواخر عام 66: ان اسرائيل لا يمكن ان تفاجئنا بالطيران المنخفض إلا في مطارات سيناء مثل مطار المليز! وحسب شهادة شمس بدران وزير الحربية وقتها: في يوم 26 مايو­ أي قبل الحرب بأيام­ قام الرئيس عبدالناصر بزيارة قاعدة أبوصوير الجوية وعقد مؤتمرا مع الطيارين­ وحضره المشير عامر والفريق صدقي­ وكان الحماس يسود الطيارين، ولكن خطاب الرئيس كان يوضح بأننا لن نحارب وكان يميل الي التهدئة.. وأدي ذلك الي هبوط الروح المعنوية وشعر المشيرعامر بحالة الاحباط.. واتجه الي الطيارين ­عقب انتهاء الزيارة­ وقال لهم: لا تخافوا ياولاد.. احنا حنحارب! فهل كان عبدالناصر يمهد بذلك لقراره بتلقي الضربة الاولي والذي أبلغه لضباط القيادة في اجتماع 2 يونيو؟ وهل كان يعلم ان القوات المصرية غير جاهزة للقيام بالهجوم ضد اسرائيل نظرا لوجود قوات ضاربة في اليمن؟ والملاحظ أن اجتماع القيادة لم يكن الوحيد وانما كانت هناك جلسات تحدث منذ يوم 15 مايو وكان الرئيس عبدالناصر يحرص علي الحضور في المساء الي مكتب المشير والاستماع منه الي الموقف في الجبهة 'سيناء' ومناقشة القادة الذين يتصادف وجودهم مع عامر.. وفي اجتماع 2 يونيو سأل عبدالناصر: ماذا نخسر من الضربة الأولي؟ ورد صدقي محمود: علي الأقل 30 في المائة! ولكن الذي حدث أن 90 في المائة من الطائرات دمرت في الساعات الاولي من الحرب! طائرة المشير في الجو وما يثير التساؤل ويبدو غامضا: لماذا توجه المشير عبدالحكيم عامر بطائرة القيادة رقم 1101 الي جبهة سيناء­ وبالتحديد الي مطار المليز­ صباح الاثنين الخامس من يونيو 67­ حيث كان في انتظاره قادة الجبهة، وفوجيء بهجوم الطائرات الاسرائيلية رغم تحذير الرئيس عبدالناصر وتشديده علي ان الضربة الجوية الأولي ستحدث في ذلك اليوم؟ ولماذا تم ترتيب سفر طاهر يحيي رئيس الوزراء العراقي والوفد العسكري المرافق وبرفقته حسين الشافعي نائب الرئيس الي منطقة القناة وسيناء في نفس الوقت لكي يتفقد أوضاع القوات وبطائرة أخري بينما احتمالات الحرب قائمة، وكان ذلك يستدعي تقييد الدفاع الجوي في القناة وسيناء لتأمين مسار الطائرتين؟ ولماذا تحددت زيارة المشير في هذا اليوم وفي توقيت الضربة الأولي­ حوالي التاسعة صباحا­ وبينما تكون طائرته في الجو في الطريق إلي مطار سيناء؟؟! كما يبدو من سير الوقائع ان القيادة السياسية والعسكرية لم تكن تتوقع ان يكون الهجوم الاسرائيلي \'الجوي\' شاملا علي جميع المطارات، وكان تقدير الرئيس عبدالناصر ان تقتصر الضربة الاولي ضد \'الزيتية\' لتدمير منشآت البترول وشل الطاقة ولذلك امر بتكثيف الحماية حولها.. ولذلك لم يأخذ المشير عامر معلومة توقيت الضربة صباح 5 يونيو باهتمام لأنه كان يجهل مصدرها، ولذلك توجه الي الجبهة للاطلاع علي اوضاع القوات المصرية المحتشدة في سيناء والتي اتخذت مواقعها \'الهجومية\' علي المحاور الرئيسية في الشمال وفي الوسط­ وكان يصحبه الفريق أنور القاضي رئيس هيئة العمليات والفريق صدقي محمود وشمس بدران وزير الحربية­ والغريب أن احدا منهم لم يتذكر تحذير الرئيس من ان الهجوم الاسرائيلي قد يحدث في ذلك اليوم، خصوصا وانه كانت هناك مظلة جوية من الطائرات المصرية. المظلة الجوية: أين؟ ولكن قيل: انه لم تكن هناك مظلة جوية في هذا اليوم، وان الهجوم وقع بين الثامنة والنصف والتاسعة صباحا وقت تناول الطيارين طعام الافطار؟ وقيل ايضا: ان السبب هو \'التراخي\' في الاستعداد بدليل حفل الترفيه الذي أقيم في قاعدة انشاص مساء 4 يونيو بالتحديد.. ورغم حالة الاستعداد القصوي! وحسب شهادة الفريق صدقي محمود: أن الطيارين الذين ليس عندهم حالة الاستعداد يتناولون بالفعل افطارهم بين الثامنة والتاسعة صباحا.. اما الطيارون المربوطون في طائراتهم للاقلاع في أي لحظة­طبقا لحالة الاستعداد­ فانهم يتناولون افطارهم في فترة الاستراحة عندما يقومون بالتبديل مع زملائهم.. والدليل علي ذلك انه حينما حدثت الضربة الاولي ­صباح 5 يونيو­ انطلقت من قاعدة انشاص حالة الاستعداد الاولي وعددها اربع طائرات وتلاها حالة الاستعداد الثانية بعد ثلاث دقائق بأربع طائرات أخري، وكان قائد اللواء الجوي سامي فؤاد هو الذي قام بالطلعة الاولي­ ولم يكن يتناول افطاره او مسترخيا­ وأسقط طائرة إسرائيلية ثم استشهد! ضربات طوق الحمامة واتوقف أمام ما قاله الجنرال موردخاي هود قائد الطيران الاسرائيلي وقتها: لقد كنا واثقين من نتائج العمليات والخطة الموضوعة للضربة الجوية ­واسمها السري \'طوق الحمامة\'­اشارة الي استمرار الضربات الجوية عقب الضربة الاولي وبشكل لا يسمح للطيران المصري بامتصاص آثار الضربة وبصورة تشبه الطوق الابيض المحيط برقبة الحمامة! وقد اكد الفريق صدقي محمود علي ذلك وقال: انهم قاموا بذلك ولكنه لم يتم بقوة اسرائيل وحدها وليس بواسطة عدد طائراتهم المعروفة لنا.. فان اعداد الطائرات التي هاجمت قواعدنا في موجات متلاحقة كان كبيرا وبحيث كانت الفترات بين الموجة والاخري قصيرة جدا ­وبدرجة مذهلة­لا تتجاوز خمس دقائق فقط.. وهو ما لا يسمح بعودتها الي المطارات الاسرائيلية لاعادة تموينها بالوقود وشحنها بالقذائف.. وذلك يدل علي اننا لم نحارب اسرائيل وحدها! ويتبادر السؤال: هل دخلت امريكا علي الخط مع اسرائيل؟ وهل شاركت بطياريها وطائرات عليها علامات اسرائيلية في الضربة الجوية؟ إنتهي الأعداد والتنسيق وإضافة الخرائط والنقل





صفحات مرتبطة قد تود مشاهدتها